السيد جعفر الجزائري المروج

402

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> مثلها على القول الآخر - مغاير لكونهما تحت اليد الذي هو الموجب للضمان ، فلا وجه لضمان زيادة قيم أمثال العين في صورة وقوع المثل على الذمّة ، أو العين المفروضة الوجود في صورة وقوع العين بوجودها الاعتباري على الذمّة ، فيسقط كثير من الاحتمالات كأعلى القيم من حين الأخذ إلى حين الإعواز أو المطالبة أو الأداء ، أو من حين التلف إلى زمان الإعواز ، أو غيره مما ذكر . فما قيل من : « أن الانقلاب إلى القدر المشترك بين العين والمثل أي أعلى القيم من زمان الأخذ إلى زمان إعواز المثل وجيه ، لأنّ القول بضمان القيميّ بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ينتج في المقام ضمانه بأعلى القيم من زمان أخذ العين إلى زمان إعواز المثل ، لأنّ معنى الضمان بأعلى القيم هو استقرار مراتب القيمة السوقيّة في عهدة الضامن بشرط تلف المضمون ، فإذا تعذّر ردّ المثل بقي ارتفاع قيمته على العهدة ، كما أنّ ارتفاع قيمة العين أيضا عليها » . ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 142 ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، لما مرّ آنفا من أنّ الموجب للضمان هو كون الشيء تحت اليد . وأمّا كونه على العهدة فهو مغاير لما يوجب الضمان ، ولذا لو كان عليه صاع من الحنطة بسبب القرض أو البيع ولم يؤدّ مع المطالبة لم يضمن ارتفاع قيمته ، إذ لا وجه للضمان بعد عدم كون ما على العهدة تحت اليد . فالقول بضمان أعلى القيم في الغصب إلى زمان التلف لا ينتج ما ذكر من ضمان أعلى القيم من زمان الأخذ إلى زمان إعواز المثل . وتوهّم شمول آية الاعتداء لذلك بتقريب : أنّ عدم أداء العين والمثل حين ارتفاع قيمته اعتداء يعتدى فيه بالمثل ، وهو القيمة ، فاسد ، لأنّ الاعتداء مع المطالبة اعتداء في تأخير أداء ما في ذمّته ، لا اعتداء في قيمته . مضافا إلى عدم دلالة الآية الشريفة على الضمان كما مرّ مرارا . والحاصل : أنّ ما ذكر ليس له وجه ، فضلا عن كونه وجيها .